نقابة صحية تنتقد تدبير الموارد البشرية وتطالب بتسوية الملفات العالقة بجهة فاس مكناس

انتقد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل بجهة فاس-مكناس، عدداً من الاختلالات التي قال إنها ترافق تدبير الموارد البشرية والحقوق المهنية والاجتماعية والمالية للعاملين بالقطاع الصحي بالجهة، وذلك في سياق الانطلاقة الرسمية والفعلية للمجموعة الصحية الترابية.

وقالت النقابة، في بيان جهوي صادر اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، إن إصلاح المنظومة الصحية لا يمكن أن يتحقق، وفق تصورها، في ظل ما وصفته بـ”تهميش العاملين” أو المساس بحقوقهم، معتبرة أن استمرار الملفات العالقة وغياب ما تعتبره إنصافاً وتكافؤاً للفرص من شأنه أن يؤثر على ظروف العمل واستمرارية وجودة الخدمات الصحية.

وطالبت النقابة بالتفعيل الفوري والشامل لمقررات الحركة الانتقالية، مع إيلاء أهمية خاصة للانتقالات لأسباب اجتماعية، ولا سيما طلبات الالتحاق بالزوج أو الزوجة، كما دعت إلى إعادة خدمات النظافة والحراسة بعدد من المؤسسات الصحية التي قالت إنها توقفت، من بينها مركز محاربة الإدمان بحي طارق وفضاءات الصحة للشباب بفاس، ومراكز صحية تابعة للمنطقة الصحية بمولاي يعقوب، إلى جانب مؤسسات أخرى بالجهة.

وفي ما يتعلق بتدبير المسؤوليات، عبّرت النقابة عن رفضها لما وصفته بإسناد بعض المسؤوليات والتعيينات دون اعتماد معايير واضحة وموضوعية، مشيرة بشكل خاص إلى المنطقتين الصحيتين بالحاجب ومولاي يعقوب. وطالبت بمراجعة هذه التعيينات واعتماد معايير معلنة ترتكز على الكفاءة والاستحقاق، إلى جانب التسريع بتسوية ملف التعويضات عن المسؤولية وفتح باب الترشيح لمناصب المسؤولية داخل المجموعة الصحية الترابية وفق مساطر شفافة.

كما أثارت النقابة ملف الانتقالات بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بفاس وملحقتيها بمكناس وتازة، معبرة عن اعتراضها على ما وصفته بـ”انتقالات مشبوهة ذات طابع ريعي”، ومطالبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق إداري بشأن هذا الملف ومراجعة المقررات والتعيينات المعنية، واعتماد معايير موحدة في تدبير الانتقالات.

وفي جانب الموارد البشرية، حذرت النقابة من استمرار ما وصفته بـ”النزيف” في صفوف الأطباء، معتبرة أن الخصاص المسجل في هذه الفئة ينعكس على استمرارية الخدمات الصحية وجودتها. ودعت، في هذا الصدد، إلى تعويض الأطباء المتقاعدين وتعزيز المؤسسات والمراكز التي تعاني نقصاً في الأطر، مع وضع خطة لتدارك الخصاص.

وطالبت النقابة، أيضاً، بالكشف عن مآل التعويضات المرتبطة بالبرامج الصحية، وتسوية المستحقات المالية العالقة، بما فيها متأخرات التعويضات عن الرتبة والدرجة، والحراسة والإلزامية والمداومة، إلى جانب تحديد جدول زمني لصرفها. كما دعت إلى تعميم التعويض عن المردودية على جميع مهنيي الصحة بالمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس، وفق معايير اعتبرتها شفافة وعادلة.

وأكد المكتب الجهوي للنقابة أن معالجة هذه الملفات، وفق ما ورد في البيان، تتطلب اعتماد الحوار الاجتماعي وإشراك ممثلي الشغيلة في القضايا المرتبطة بأوضاعهم المهنية والاجتماعية، محذراً من استمرار ما وصفه بـ”التجاهل والتسويف”.

وختمت النقابة بيانها بالإعلان عن استعدادها لخوض أشكال نضالية وصفتها بالمشروعة داخل المؤسسات الصحية، في حال استمرار عدم التجاوب مع مطالبها، داعية مهنيات ومهنيي الصحة إلى رص الصفوف والدفاع عن الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية.