حرفيون بفاس يطالبون بكشف معايير اختيار المشاركين في معرض دولي بكوبنهاغن

أثارت مشاركة 16 عضوا من غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس في معرض دولي للنحاسيات بالعاصمة الدنماركية كوبنهاغن،، جدلا بشأن معايير اختيار المستفيدين من المعارض الدولية، ومدى احترام مبدأي الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير هذه المشاركات.

وحمّلت جمعية، الإشعاع المغربي المحاسبات في بلاغ صادر عن مكتبها، غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية بفاس مسؤولية توضيح ظروف هذه المشاركة، معربة عن استيائها مما وصفته بغياب إعلان مسبق وواضح عن فرص المشاركة، وهو ما اعتبرت أنه يطرح تساؤلات بشأن كيفية انتقاء المستفيدين ومدى إتاحة الفرصة أمام مختلف الصناع التقليديين للاستفادة من هذه المبادرات.

وطالبت الجمعية بنشر المعايير المعتمدة في اختيار المشاركين في المعارض الدولية، والكشف عن لائحة المستفيدين من المشاركة في معرض كوبنهاغن، مع توضيح كيفية انتقائهم. كما دعت إلى اعتماد الإعلان المسبق والعلني عن فرص المشاركة المقبلة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مستشاري الغرفة والمقاولات والتعاونيات والصناع التقليديين.

وفي سياق متصل، دعت الجمعية السلطات المختصة، وفي مقدمتها النيابة العامة، إلى فتح تحقيق بشأن ما أثير حول تدبير هذه المشاركات، كما طالبت بإخضاع الغرفة لافتحاص مالي من طرف قضاة المجلس الأعلى للحسابات، وإخضاع تدبير المشاركات الدولية للتقييم والمراقبة، بهدف التصدي، بحسب تعبيرها، لأي ممارسات قد تكرس الزبونية والمحسوبية أو تؤدي إلى إقصاء بعض المهنيين.

وانتقدت الجمعية ما اعتبرته تناقضا بين الشعارات المرفوعة بشأن تثمين الصناعة التقليدية ودعم تسويق منتجاتها في الأسواق الدولية، وبين ما وصفته بإقصاء عدد من الصناع التقليديين من فرص المشاركة في المعارض الخارجية. وشددت على أن هذه التظاهرات ينبغي أن تشكل فرصة لدعم المهنيين وتوسيع آفاق تسويق منتجاتهم، وليس مجالاً للاستفادة المحصورة في فئات محدودة.

وأكدت الجمعية،، أن مطلبها الأساسي يتمثل في ضمان الشفافية في تدبير المشاركات الدولية، وإتاحة المعلومات المتعلقة بها أمام المهنيين، بما يعزز الثقة في المؤسسات المشرفة على قطاع الصناعة التقليدية ويضمن استفادة أوسع للصناع والحرفيين من فرص الانفتاح على الأسواق الخارجية.