نقابة تعليمية بتازة تنتقد تدبير القطاع وتطالب بصرف التعويضات العالقة

انتقد المجلس الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ما وصفه بتدهور أوضاع المدرسة العمومية بإقليم تازة، واستمرار الاختلالات التدبيرية وعدم الوفاء بالالتزامات المرتبطة بعدد من الملفات التعليمية، مطالبا المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالتدخل لمعالجة الملفات العالقة والاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية.

وعبّر المجلس، في بيان صادر بتاريخ 25 أكتوبر 2026، عقب اجتماعه لتدارس مستجدات الوضع التعليمي والنقابي، عن إدانته للتدخل العنيف في حق أستاذات وأساتذة التعليم الأولي، معلنا تضامنه معهم واستعداده لمساندة معاركهم النضالية. كما أعلن دعمه للاحتجاجات التي يخوضها المتصرفون والمتصرفات، مطالبا بالتعجيل بصرف ما تبقى من التعويضات العالقة لفائدة أطر الإدارة.

وانتقدت النقابة مشروع «الريادة»، معتبرة أنه يشكل عبئا إضافيا على نساء ورجال التعليم، ودعت وزارة التربية الوطنية إلى التركيز على جوهر الإصلاح التربوي والإنصات إلى مطالب العاملين بالقطاع، مع توفير الشروط الضرورية لإنجاحه. كما طالبت بالتنزيل الفعلي لمقتضيات النظام الأساسي، وإسناد مناطق التفتيش إلى مفتشي التوجيه والتخطيط، وتمكينهم من التعويضات المستحقة.

وفي ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية، سجل البيان ما اعتبره سوءا في توزيع الأطر الإدارية والأطر المكلفة بمهام إدارية داخل المؤسسات التعليمية، في ظل استمرار الخصاص بمؤسسات مقابل تكديس الأطر بأخرى. ودعا المجلس المديرية الإقليمية إلى إصدار مذكرة للتباري بشأن جميع المناصب الشاغرة داخل المديرية وخارجها، بما يضمن تكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية.

كما طالب بتنزيل مخرجات اللجنة 103، محذرا من التنصل من الالتزامات المرتبطة بالتنظيم التربوي وتدبير الفائض والخصاص والتكليفات. وشدد، في السياق ذاته، على ضرورة احترام المهام المحددة للمساعدين التربويين بموجب النظام الأساسي، ورفض تحميلهم مهاما إضافية خارج الاختصاصات المنوطة بهم.

وسجلت النقابة استياءها من ظروف التكوينات التي يخضع لها نساء ورجال التعليم، مشيرة إلى أن بعض هذه التكوينات، وآخرها تكوينات مشروع الريادة بالمركز الجهوي، جرت في ظروف وصفتها بالمزرية والمسيئة لكرامة العاملين بالقطاع. كما اعتبرت أن العرض المدرسي بإقليم تازة يفتقر إلى رؤية واضحة وتخطيط محكم، داعية إلى إيلاء المدرسة العمومية العناية اللازمة.

وفي ملف الصفقات العمومية المرتبطة بالقطاع، استغرب المجلس إقصاء الفرقاء الاجتماعيين من تتبعها، متسائلا عن أسباب السرية التي تحيط بها، ومطالبا بإرساء مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما عبّر عن تضامنه مع مسيرة المصالح المادية والمالية بإعدادية الزيتون، مستنكرا ما وصفه بخطاب التهديد والوعيد الذي تتعرض له، وداعيا إلى تعميق البحث في الموضوع والوقوف على حقيقة الوقائع، مع التحذير من الانحياز في معالجة الملفات المهنية.

وأعلن المجلس تضامنه مع الأستاذات والأساتذة المعفيين من مهامهم لأسباب صحية، رافضا تكليفهم بمهام لا تتناسب مع أوضاعهم الصحية. كما طالب بصرف المستحقات المالية العالقة لفائدة الأساتذة الذين استقبلوا وأطروا الأساتذة المتدربين خلال الموسم الدراسي الماضي، والتصدي لما وصفه بالتضييق على المختصين التربويين والاجتماعيين.

وفي ما يخص مجموعة مدارس جبلة، اعتبر البيان أن إعادة التنظيم التربوي بالمؤسسة تستوجب المساءلة والتحقيق، على خلفية معطيات قال إنها تثير شبهات بشأن طريقة تدبير الملف ومدى احترام مراسلة سابقة للكاتب العام لوزارة التربية الوطنية، مطالبا بترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وختم المجلس الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بيانه بالتأكيد على ضرورة تفعيل المذكرات الوزارية المنظمة لتدريس اللغة الأمازيغية، ولا سيما المذكرتين رقم 130 ورقم 116، اللتين أشار إلى أنهما تحددان ثمانية أفواج، بمعدل ثلاث ساعات لكل فوج، أي ما مجموعه 24 ساعة أسبوعيا كحد أقصى. كما شدد على أن العمل النقابي ينبغي أن يقوم على المسؤولية والالتزام والمبادئ، بعيدا عن تصفية الحسابات والمزايدات.