يشتكي زوار غابة عين الشقف، التي تعد من بين المتنفسات الطبيعية القليلة لساكنة مدينة فاس وجماعة عين الشقف، من الوضعية المزرية التي أصبح عليها مجرى الوادي الذي يعبر وسط الغابة، نتيجة تراكم المياه العكرة والأوساخ وانسداد عدد من النقاط، ما يعيق انسياب المياه بشكل طبيعي.
ويلاحظ زوار الغابة تحول أجزاء من مجرى الوادي إلى نقاط راكدة، بفعل تراكم الأوساخ والعوائق، وهو ما يثير مخاوف بشأن الانعكاسات البيئية والصحية المحتملة، خصوصاً مع اقتراب موسم الأمطار.
ويتساءل عدد من مرتادي هذا المتنفس الغابوي، الذي يشكل متنفساً لساكنة العاصمة العلمية في مواجهة التوسع العمراني، عن أسباب غياب العناية اللازمة بهذا الفضاء، لاسيما في ظل الحديث عن رصد ميزانيات لإعادة تأهيله وتحسين مرافقه.
وأثارت الوضعية الحالية لمجرى الوادي تساؤلات حول مدى تدخل مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها جماعة عين الشقف والسلطات المحلية والإقليمية والمصالح والمؤسسات المختصة بتدبير وحماية الموارد المائية والبيئية، من أجل معالجة نقاط الاختناق وإزالة الأوساخ والعوائق المتراكمة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار الوضع على حاله، من دون تدخل ميداني لتنظيف مجرى الوادي وإزالة العوائق، قد يزيد من حدة الإشكال، خصوصاً في حال تهاطل الأمطار، التي قد تؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه وتفاقم وضعية النقاط التي تعرف اختناقاً في عملية التصريف.