من فاس إلى مكناس.. تفاصيل جديدة حول الجريمة التي أودت بحياة طفل وأصابت توأمته على يد زوجين

تتواصل الأبحاث والتحريات لكشف ملابسات الجريمة التي هزت حي تولال بمدينة مكناس، بعد وفاة طفل وإصابة شقيقته التوأم، في واقعة يُشتبه في تورط زوج وزوجته فيها، وسط صدمة وحسرة كبيرتين في صفوف الجيران وأفراد عائلتي المتهمين.

وبحسب المعطيات المتوفرة وشهادات عدد من الجيران والأقارب، فإن الزوجين يتحدران من مقاطعة المرينيين بمدينة فاس، ولم يمض على استقرارهما بمدينة مكناس سوى أسابيع، وذلك عقب انفصال الزوج عن زوجته السابقة وتكفله برعاية ابنيه، رفقة زوجته الحالية.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الطفلين كانا يتعرضان، بحسب إفادات محيط الأسرة، لسوء معاملة متكرر من طرف زوجة الأب، قبل أن تتطور الأمور، أمس، إلى واقعة مأساوية انتهت بوفاة الطفل وإصابة شقيقته التوأم.

وفور توصل المصالح الأمنية بإخبارية تفيد بوفاة الطفل وإصابة شقيقته، تدخلت العناصر الأمنية وأوقفت الزوجين، حيث جرى وضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، بالتزامن مع مباشرة أبحاث ميدانية وتحريات لكشف جميع ظروف وملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.

ونُقلت الطفلة المصابة إلى مستشفى محمد الخامس بمكناس لتلقي العلاج، حيث أفادت المعطيات المتوفرة بأن حالتها الصحية لا تدعو إلى القلق. في المقابل، جرى تشريح جثة شقيقها، قبل تسليمها إلى أفراد أسرته من أجل إتمام إجراءات الدفن.

ومن المنتظر، وفق المعطيات المتوفرة، أن تتم إحالة الزوجين، يوم غد الخميس، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس، لاتخاذ القرار القانوني المناسب في ضوء نتائج الأبحاث والتحريات التي تباشرها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مكناس، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وفي موازاة ذلك، تكفلت خلية متخصصة في رعاية الأطفال ضحايا العنف بالطفلة البالغة من العمر ست سنوات، إلى جانب باقي الأطفال في الأسرة، وذلك مراعاة لوضعهم النفسي الصعب عقب هذه الواقعة التي خلفت صدمة قوية في محيطهم الأسري والاجتماعي.