يُعاني مركز بوزملان، التابع لنفوذ جماعة آيت سغروشن بإقليم تازة، من تراجع حاد ومستمر في جودة خدمات الهاتف والإنترنت المقدمة من قِبل شبكتي “اتصالات المغرب” و”إنوي”، مما أدخل المنطقة في حالة من شبه العزلة الرقمية، وأثر سلبًا على سير المعاملات اليومية للساكنة.
وبات ضعف صبيب الإنترنت وتكرار الانقطاعات المفاجئة يشكلان عائقا أمام الأنشطة الحيوية بالمركز؛ إذ تسبب الاضطراب في تعطيل الخدمات الإدارية المعتمدة على البوابات الإلكترونية، وعرقلة المعاملات البنكية والتحويلات المالية، فضلا عن تعثر الأنشطة المهنية والتجارية، والتأثير على التحصيل الأكاديمي للطلبة، مع تسجيل صعوبات بالغة في إجراء الاتصالات الهاتفية حتى في الحالات الطارئة.
وأعربت الساكنة وفعاليات المجتمع المدني بالمنطقة عن استيائها من تدني جودة الخدمات مقابل الالتزامات المالية والاشتراكات المؤداة بانتظام، معتبرة أن هذا الوضع يشكل عدم التزام ببنود دفاتر التحملات ومعايير الجودة المنصوص عليها قانونيًا، ما يكرس فوارق في الاستفادة من البنية التحتية الرقمية مقارنة بالمراكز الحضرية.
وفي هذا السياق، وُجهت دعوات إلى السلطات الإقليمية بعمالة تازة وإلى الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) لاتخاذ إجراءات عاجلة تشمل إجراء افتحاص ميداني لمستوى التغطية، وإلزام الشركات الفاعلة بتثبيت هوائيات ومحطات إرسال إضافية لتقوية الصبيب، باعتبار تأهيل قطاع الاتصالات بالمركز ضرورة تنموية تضمن العدالة المجالية وتلبي احتياجات المواطنين الأساسية.