
أثار قرار حرمان جماهير المغرب الفاسي من التنقل لمساندة فريقها في مباراة كأس العرش أمام فريق يعقوب المنصور موجة استياء واسعة وسط الأوساط الجماهيرية المصاوية، التي اعتبرت الخطوة مساسا بمبدأ تكافؤ الفرص وروح المنافسة الرياضية التي طالما ميزت هذه التظاهرة الكروية التاريخية.
وعبّرت مجموعة فطال تيغرز المساندة لفريق المغرب الفاسي، في بلاغ استنكاري، لها عن رفضها الشديد للقرار الذي وصفته بـ”غير المفهوم”، معتبرة أنه حرم الجماهير من حقها المشروع والطبيعي في حضور مباراة يفترض أن تجسد قيم الإنصاف والمساواة بين جميع الأطراف المتنافسة.
وأكد البلاغ أن منافسة كأس العرش ظلت، عبر تاريخها، عنواناً للندية والتوازن، سواء داخل أرضية الملعب أو على مستوى الحضور الجماهيري، حيث اعتادت الجماهير المغربية على مشهد تقاسم المدرجات بين أنصار الفريقين حفاظاً على روح المنافسة وصورتها العادلة.
واعتبرت الجماهير المصاوية أن منعها من التنقل يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة وأن الحضور الجماهيري يشكل، بحسب تعبيرها، أحد أهم عناصر كرة القدم المغربية وامتدادها الشعبي الحقيقي.
وأضاف البلاغ أن إقصاء الجمهور من أداء دوره الطبيعي في دعم فريقه لا يسيء فقط لجماهير المغرب الفاسي، بل يمس أيضاً بصورة المنافسة نفسها ويفرغها من بعدها الرمزي والتاريخي، منتقداً ما وصفه بـ”الصمت البارد” الذي تُدار به مثل هذه القرارات، في ظل ما اعتبرته الجماهير ازدواجية في تطبيق القوانين بين مختلف الأطراف.
وشددت المجموعة على أن جمهور “الماص” لا يطالب بمعاملة استثنائية، بل بحقوق تعتبرها الجماهير جزءاً من كرامتها الرياضية، محذرة من خطورة التطبيع مع ما وصفته بـ”الظلم التنظيمي” وتحويل غياب الإنصاف إلى أمر اعتيادي داخل الملاعب الوطنية.
وفي ختام بلاغها، جددت الجماهير المصاوية تأكيدها على أن حضورها لمساندة فريقها حق مشروع تكفله أعراف وتقاليد الكرة المغربية، خاصة في منافسة بحجم كأس العرش، معبرة عن استنكارها لقرار منع التنقل، ومرددة شعار: “الحرية للجماهير
المغربية”.



