عبر المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية ومساعدي الصحة (SICATAS) بجهة فاس-مكناس عن استنكاره لما وصفه باستمرار سياسة الإقصاء ورفض الحوار من طرف المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، مؤكداً أن هذا النهج يتعارض مع متطلبات إصلاح المنظومة الصحية الوطنية ومبادئ الحكامة الجيدة.
وأوضح المكتب الجهوي، في بيان استنكاري صادر بتاريخ 31 يوليوز 2026، أنه وجّه عدة مراسلات إلى المديرية الجهوية من أجل فتح قنوات للتواصل والحوار مع المسؤولة الأولى عن القطاع بالجهة، بهدف مناقشة الملفات المهنية والاجتماعية التي تهم الأطر الإدارية والتقنية ومساعدي الصحة، غير أن تلك المبادرات، بحسب البيان، لم تلق أي تجاوب.
واعتبرت النقابة أن استمرار رفض الحوار يشكل تراجعا عن مبادئ المقاربة التشاركية، خاصة في ظل المرحلة التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية، والتي تتطلب، وفق تعبيرها، تعبئة جماعية لجميع الفاعلين لإنجاح ورش الإصلاح.
وأكدت الهيئة النقابية ذاتها أن أي إصلاح حقيقي يظل رهينا بتثمين الموارد البشرية، والإنصات إلى انشغالاتها، واحترام الحريات النقابية، وإرساء حوار اجتماعي مؤسساتي ومنتظم لمعالجة مختلف الإشكالات المهنية والاجتماعية.
وأضاف البيان أن المديرية الجهوية تعتمد، من وجهة نظر النقابة، نهجا يقوم على تهميش الموارد البشرية وعدم إشراك ممثليها في مناقشة القضايا التي تهمهم، معتبرة أن هذا السلوك يتعارض مع مقتضيات القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، فضلاً عن المبادئ الدستورية المؤطرة للحوار الاجتماعي.
.وفي هذا السياق، أعلن المكتب الجهوي إدانته لما وصفه باستمرار سياسة الإقصاء، مؤكداً تمسكه بحقه في حوار جاد ومسؤول باعتباره الآلية الأساسية لمعالجة الملفات المهنية والاجتماعية. كما حمّل المديرية الجهوية مسؤولية أي احتقان قد ينجم عن استمرار هذا الوضع.
ودعت النقابة مناضلاتها ومناضليها إلى مواصلة التعبئة واليقظة ورص الصفوف للدفاع عن الحقوق والمكتسبات، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية التي يكفلها القانون.
.وفي ختام بيانه، جدد المكتب الجهوي دعوته إلى تغليب منطق الحكمة والمسؤولية، والقطع مع ما وصفه بسياسة الأبواب المغلقة، وفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي النقابة، بما يضمن احترام الشركاء الاجتماعيين، ويخدم مصلحة العاملين بقطاع الصحة، ويسهم في إنجاح إصلاح المنظومة الصحية بما يحقق المصلحة العامة وخدمة المواطنين.