رياضة

من التنظيم إلى التحكيم والتشجيع.. الحضور النسوي المميز يطبع مونديال قطر

ليلى فوزي

شهد مونديال قطر 2022، حضورا لافتا للمرأة بشكل عام والعربية على وجه الخصوص، بدءا من مساهمتها في تشييد الملاعب والتنظيم مرورا إلى تواجدها بالمدرجات من أجل تشجيع الفرق المشاركة في هذه التظاهرة الرياضية العالمية.
فرح جفري، لاعبة فريق سيدات اتحاد جدة السعودي، كانت من أبرز الوجوه الرياضية في المونديال، بعد تدشينها للكرة الرسمية لهذه التظاهرة برفقة أساطير اللعبة “إيكر كاسياس” و “كاكا”، واللاعبة الإماراتية “نوف العنزي”، إضافة إلى لاعبات واعدات من قطر والإمارات والسعودية ومصر.
مشاركة المرأة خاصة العربية في هذه التظاهرة الرياضية العالمية، لم يكن محض الصدفة، بل هو اعتراف فعلي بنجاحها في اقتحام العديد من الألعاب الرياضية التي ظلت إلى عهد قريب حكرا على الرجل من بينها كرة القدم.
إبراهيم الزوين، الصحفي والمحلل الرياضي، يرى أن الحضور النسوي بمونديال قطر كان كبيرا جدا، وأن الصور والفيديوهات المتداولة خير دليل على ذلك.
واعتبر الزوين في تصريح لـ “خبايا نيوز”، أن مونديال قطر هو واحد من بين التظاهرات العالمية القليلة التي كانت فيها نسبة الحضور النسوي كبيرة جدا، موضحا أن ذلك لم يكن من أجل التواجد بالمدرجات فقط؛ كان حضور المرأة بهذا المحفل الدولي فعالا، وذلك من خلال تقديم الدعم والمساندة و المشاركة في التنظيم وإدارة ملفات كبرى تتعلق بتنظيم البطولة و إدارة المباريات عبر التحكيم النسائي لأول مرة في تاريخ المونديال.
واستدرك المحلل الرياضي قائلا: “يكفينا فقط أن نقوم بإطلالة على الدور الذي لعبته عائلات اللاعبين؛ خصوصا المنتخب الوطني المغربي وكمية الدفء الكبير الذي حضي به هؤلاء طيلة إقامتهم بقطر من خلال المؤازرة والدعم ومساندة عائلاتهم”. متابعا” وبإلقائنا نظرة على الصور والمشاهد التي شاهدها العالم، فإن أغلبية (الصور) ارتبطت بالأم أكثر والأخت أكثر وهو بمثابة رد الاعتبار للقيمة المادية والمعنوية التي قدمتها الأم والمرأة طيلة مشوار اللاعب”.
“مونديال قطر نجح في تذويب جليد التواصل والفوارق”
وبحديثنا عن المرأة الرياضية وحضورها بمونديال قطر، يقول الزوين “إن مجموعة كبيرة من الشخصيات والفعاليات الرياضية النسائية المغربية، من بينهم العدّاءة الأولمبية السابقة المغربية “نوال المتوكل”، ورئيسة العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية الاحترافية “خديجة ايلا”، و”فدوى شرنان”، المديرة التقنية الجهوية المسؤولة عن تطوير كرة القدم النسوية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بالإضافة إلى بعض الفعاليات الرياضية الأخرى منهم جامعات رياضية؛ كانت حاضرة وتحملت عناء الذهاب إلى قطر ومساندة المنتخب المغربي، وهذا مالم نشاهده في مجموعة من كؤوس العالم السابقة لأنه ربما الجانب الجغرافي والديني والعقائدي إلى جانب العادات والتقاليد والعروبة وأشياء أخرى كثيرة ساهمت بدورها في هذا الحضور النوعي والكمي للمرأة في كأس العالم”.
كما أن تطور وسائل التواصل وكذا الإشعاع الكبير الذي أصبحت عليه كرة القدم خاصة إذا أخدنا بعين الاعتبار تأهل المنتخب الوطني المغربي النسوي لأقل من 17 سنة لنهائيات كأس العالم، وتتويج فريق الجيش الملكي بدوري أبطال إفريقيا، ناهيك عن البطولات الإفريقية التي احتضنها المغرب ووصول المنتخب الوطني المغربي إلى المباراة النهائية وما صاحبه من حضور جماهيري كبير؛ كل هذا، يؤكد الزوين، كان بمثابة التوطئة والأسس التي تبنى عليها هذا الحب الجارف للمرأة لكرة القدم، وربما هذا ساهم أكثر لأنه داخل الأسر والعائلات ربما حتى الرجال أصبحوا يتفهمون كثيرا مدى حب المرأة وعشقها ومكانتها داخل المدرجات؛ كل هذا ساهم بشكل كبير في الحضور القوي للمرأة الرياضية بالمونديال.
“لقد نجح مونديال قطر في تذويب جليد التواصل والفوارق”، يشدد الزوين، موضحا أن المرأة ساهمت كثيرا في إنجاح هذه التظاهرة، وأنه بعد انتهاء المونديال ستتحدث الإحصائيات والأرقام عن دور المرأة الفعال وقيمتها في إنجاح مونديال قطر 2022.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى