أعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبر مكتبها الإقليمي الكونفدرالي بصفرو، تضامنها مع حراس الأمن الخاص المطرودين من العمل بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، مطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، ومعلنة عن برنامج نضالي تصعيدي احتجاجاً على ما وصفته بـ”الطرد التعسفي” لهذه الفئة.
وأفاد المكتب الإقليمي، في بيان له، بأن حراس الأمن الخاص المعنيين جرى إنهاء عملهم من طرف الشركة التي نالت صفقة تدبير خدمات الأمن بالمستشفى، ابتداءً من فاتح يوليوز 2026، مشيراً إلى أن العمال يخوضون منذ ذلك التاريخ اعتصاماً يومياً داخل المستشفى الإقليمي محمد الخامس.
واعتبرت النقابة أن استمرار الوضع دون التوصل إلى حل أدى إلى “تشريد” العمال وأسرهم، خاصة أنهم قضوا، وفق البيان، أكثر من عقدين في خدمة هذا المرفق الصحي، منتقدة ما وصفته بـ”سياسة الآذان الصماء” من طرف الشركة وإدارة المستشفى تجاه مطالب المحتجين.
وأكد المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل تضامنه مع العمال المعتصمين، مشدداً على مواصلة مؤازرتهم إلى حين تمكينهم من استئناف عملهم، وإنقاذ أسرهم مما اعتبرته النقابة أوضاعاً اجتماعية صعبة.
كما شككت النقابة في المبررات المقدمة من طرف الشركة وإدارة المستشفى لإنهاء عمل الحراس، ووصفتها بأنها “واهية وغير ذات مصداقية”، مستندة في موقفها، حسب البيان، إلى تعويض العمال المطرودين بعمال آخرين لا تنطبق عليهم الشروط نفسها، وهو ما اعتبرته دليلاً على وجود “ازدواجية في المعايير”.
وطالب المكتب الإقليمي إدارة المستشفى والشركة المعنية بالتراجع عن قرارات الطرد وإرجاع الحراس إلى عملهم، بما يضمن، وفق تعبيره، حفظ حقوقهم وكرامتهم. كما دعا السلطات الإقليمية إلى تحمل مسؤوليتها وبذل مزيد من الجهود من أجل إيجاد حل لهذا الملف وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
وفي سياق تصعيد تحركاتها، أعلنت النقابة عن برنامج احتجاجي يتضمن مواصلة الاعتصام اليومي بالمستشفى الإقليمي، وتنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام المندوبية الإقليمية للصحة يوم الخميس 27 غشت 2026، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، إضافة إلى خطوات نضالية تصعيدية أخرى قالت إنها ستعلن عن شكلها وتاريخها ومكانها لاحقاً.
ودعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بصفرو مناضلاتها ومناضليها، إلى جانب مختلف الإطارات النقابية والحقوقية و”الضمائر الحية”، إلى المشاركة المكثفة في دعم ومؤازرة الاحتجاجات السلمية والمشروعة للعمال، إلى حين الاستجابة لمطالبهم.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخلاف حول مصير حراس الأمن الخاص الذين فقدوا عملهم بالمستشفى، وسط مطالب نقابية بإيجاد تسوية تحفظ حقوقهم الاجتماعية والمهنية.