تزامنا مع انتهاء العطلة الصيفية.. زيادات صاروخية في أسعار سيارات الأجرة بين فاس وتاونات

شهدت أسعار الرحلات عبر سيارات الأجرة الكبيرة بين مدينتي فاس وتاونات، ارتفاعا كبيرا ، بالتزامن مع انتهاء العطلة الصيفية، حيث لجأ أرباب “الطاكسيات” لفرض زيادات قياسية في أسعار الرحلات، تجاوزت نسبتها 100 في المائة.

وتفاجأ عدد من المواطنين، صباح اليوم الاثنين، بارتفاع تسعيرة الرحلة التي تؤمّنها سيارات الأجرة الكبيرة بين فاس وتاونات، من 35 درهماً إلى 70 درهماً، قبل أن تعرف الأسعار زيادات إضافية مع اقتراب ساعات الزوال، لاسيما على مستوى محطة سيارات الأجرة بمدينة تاونات.

ولم تقتصر موجة الزيادات على الخط الرابط بين فاس وتاونات، بل امتدت إلى عدد من الخطوط التي تربط مختلف جماعات إقليم تاونات، حيث فوجئ مواطنون بارتفاع حاد في أسعار التنقل.

وفي هذا السياق، وجد عدد من زبناء سيارات الأجرة الكبيرة بجماعة عين عائشة أنفسهم أمام تسعيرة جديدة للرحلة في اتجاه مديننتي فاس وتاونات، بعدما ارتفعت من 30 درهماً إلى 60 درهماً، في اتجاه فاس.

وأثارت هذه الزيادات استياء واسعاً في صفوف المواطنين، خصوصاً أن أسعار النقل عبر سيارات الأجرة تخضع للتحديد من طرف السلطات المحلية المختصة. غير أن الإقبال المرتفع على وسائل النقل، المرتبط بعودة المواطنين وانتهاء العطلة الصيفية، دفع عدداً من مهنيي القطاع إلى استغلال الظرفية لرفع أسعار الرحلات.

ورغم رفضهم لهذه الزيادات، وجد عدد من المسافرين أنفسهم مضطرين إلى قبول الأسعار المفروضة، في ظل حاجتهم الملحة إلى التنقل لقضاء أغراضهم والعودة إلى مقرات عملهم أو إقامتهم، ما جعلهم أمام ما يشبه «الأمر الواقع».

وفي المقابل، يبرر بعض مهنيي سيارات الأجرة هذه الزيادات بكونها مرتبطة بطبيعة الرحلات بين فاس وتاونات، مشيرين إلى أن السائق يضطر في كثير من الأحيان إلى العودة من تاونات نحو فاس دون ركاب، وهو ما يتسبب، بحسبهم، في خسائر مالية.

غير أن المهنيين أنفسهم يقرون بأن هذه الزيادات، رغم مبرراتها الاقتصادية من وجهة نظرهم، تظل غير مبررة من الناحية القانونية، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام التعريفات المحددة رسمياً، وآليات مراقبة أسعار النقل خلال فترات ارتفاع الطلب.