غير مصنفة

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتاوريرت تحول “دور الطالب” إلى فضاءات لصناعة التفوق الدراسي

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتاوريرت تحول “دور الطالب” إلى فضاءات لصناعة التفوق الدراسي

في إنجاز يعكس نجاعة البرامج الاجتماعية الموجهة لدعم التمدرس، حقق تلاميذ وتلميذات “دور الطالب والطالبة” بإقليم تاوريرت نسبة نجاح قاربت 100 في المائة في امتحانات البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025-2026، في نتيجة تؤكد نجاح المقاربة المندمجة التي تعتمدها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في الاستثمار في الرأسمال البشري، خاصة بالعالم القروي

.ويأتي هذا التميز ثمرة لمشروع متكامل لا يقتصر على توفير الإيواء، بل يقوم على مواكبة تربوية واجتماعية وصحية وثقافية، بما يضمن للمستفيدين ظروفاً ملائمة للتحصيل الدراسي، ويساهم في الحد من الهدر المدرسي وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص.وفي إطار الاحتفاء بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين،.

ونظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة إقليم تاوريرت، بشراكة مع جمعية “أنا موهوب للتنمية والثقافة والفن”، يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026 بـ”نادي هولسيم”، حفلاً لتكريم التلاميذ المتفوقين، في مبادرة تروم ترسيخ ثقافة الاعتراف بالمجهودات وتحفيز المتعلمين على مواصلة مسار التميز.

وخلال هذا الحفل، أوضح عبد السلام حسناوي، ممثل قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تاوريرت، أن التلاميذ المتوجين يستفيدون من خدمات مشروع “الدعم المدرسي والتنشيط الفني والثقافي والفحص الصحي” داخل دور الطالب والطالبة، وهو مشروع يندرج ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى توفير مواكبة شاملة لفائدة التلاميذ المنحدرين من المناطق القروية.

وأكد المسؤول ذاته أن النتائج المحققة، والمتمثلة في بلوغ نسبة نجاح قاربت 100 في المائة في صفوف المستفيدين، تشكل مؤشراً واضحاً على فعالية هذا النموذج التنموي، الذي يربط بين الدعم الاجتماعي والتأطير التربوي، ويساهم بشكل ملموس في محاربة الهدر المدرسي وخلق بيئة تعليمية محفزة على النجاح والتفوق.ولم تقتصر لحظات الاحتفاء على الأرقام والمؤشرات، بل حملت أيضاً شهادات إنسانية عكست الأثر الإيجابي لهذه المبادرات.

التلميذة جميلة الرمضاني، المنحدرة من جماعة مشرع حمادي والمقيمة بدار الطالبة “العيون”، عبرت في كلمة لها عن اعتزازها بحصولها على أعلى معدل في امتحانات البكالوريا، مؤكدة أن ظروف الإقامة والمواكبة التي وفرتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، كما وجهت شكرها للقائمين على تنظيم حفل التميز الذي اعتبرته تتويجاً لمسيرة من الاجتهاد والمثابرة.

ويؤكد هذا النجاح أن “دور الطالب والطالبة” بإقليم تاوريرت لم تعد مجرد مؤسسات للإيواء، بل أضحت فضاءات حقيقية لصناعة التميز الدراسي، بفضل رؤية تنموية تجعل من الاستثمار في الإنسان ركيزة أساسية لبناء مستقبل أفضل، وترسخ مكانة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كأحد أبرز الأوراش الاجتماعية الداعمة للمدرسة العمومية وتحقيق الإنصاف المجالي.